السيد محمد الصدر
68
منهج الصالحين
( مسألة 273 ) إذا نشز الزوج فلم يؤدي إلى زوجته حقوقها من النفقة والاستمتاع الواجب والقسمة الواجبة ، من غير عذر لديه ، وتعذر عليها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي . ففي جواز نشوزها وامتناعها عن القيام بحقوق الزوج حينئذ إشكال . والظاهر الجواز إذا كان مقيداً بمدة نشوزه وإن كان الأَولى والأحوط خلافه . ( مسألة 274 ) إذا لم يكن للزوج مال ينفق منه على زوجته ، وكان يتمكن من الكسب وجب عليه إلا إذا كان لا يليق به ، فتبقى النفقة ديناً في ذمته . والظاهر وجوب الاستدانة عليه إذا علم بالتمكن من الوفاء . ويكون هذا الوجوب أوكد مع الاضطرار إلى الغذاء ونحوه . أما إذا احتمل عدم التمكن من الوفاء احتمالًا معتداً به . فإن لم يكن فيه عسر وحرج كان هو الأحوط ومع العسر أو الحرج أو الضرر يسقط وجوب الاستدانة . نعم ، يبقى وجوب طلب المساعدة من الآخرين دفعاً للضرورات ، أو المطالبة ببعض الحقوق الشرعية ، مع توفرها وكونه مصداقاً لها . ما لم يسقط هذا الوجوب بمثل الحرج أو الضرر . ( مسألة 275 ) نفقة الزوجة تقبل الإسقاط من قبلها لنفس اليوم أو الأيام السابقة قلت أو كثرت ، أما الإسقاط للأزمنة الاستقبالية فلا يخلو من إشكال . وإن كان الجواز أظهر لإمكان تخريجه فقهياً . وأما نفقة الأقارب فلا تقبل الإسقاط لأنها واجب تكليفي محظ . ( مسألة 276 ) إذا وجب السفر على الزوجة أو أذن لها به لم تسقط نفقتها خلاله . ووجب على الزوج القيام بها بمقدار ما كان حال الحضر ونحوه . أما بذل أجور السفر ونفقاته الزائدة فغير واجب ما لم يعد ذلك من النفقة الواجبة كقصد المسكن أو الطعام أو الطبيب مع وجوبه كما بينا في مسألة ( 264 ) . ( مسألة 277 ) إذا استطاعت الزوجة الحج أو نذرت الحج الاستحبابي بإذن الزوج ، أو أرادت الحج الاستحبابي بإذن الزوج . لم يجب على الزوج بذله .